يحيى عبد الرزاق الغوثاني
101
علم التجويد ( المستوى الثاني )
ليس بصحيح ، بل إنّ الّذي تلقّيناه - وهو مذهب أهل التحقيق - أن أدنى مرتبة من مراتب التفخيم هي أعلى من الترقيق ، وإن الكسر في حروف الاستعلاء يضعف التفخيم ولا يلغيه نهائيا . قال الشّيخ محمّد المتولّي - رحمه اللّه - « 1 » : فهي وإن تكن بأدنى منزله * فخيمة قطعا من المستفلة فلا يقال إنّها رقيقه * كضدّها ، تلك هي الحقيقة
--> ( 1 ) لقد سئل الشيخ المتولي في هذه القضية فأجاب نظما ، وهذان البيتان هما جزء من جوابه ذلك ، ولا بأس أن أتحف القارئ بها لما فيها من فائدة : نصّوا بأنّ حرف الاستعلاء * مفخّم بدون ما استثناء لكن وجدنا نحو « غلّ » ، « يتّخذ » * مرقّقا فيما علينا قد أخذ فما جواب هذه المسألة * عندكم . . . ؟ فتوضحوه بالّتى يهدى السّلام أولا إليكم * وبعد : فالجواب درّا ينظم حروف الاستعلاء فخّم مطلقا * وقيل : بل ما كان منها مطبقا والأوّل الصّواب عند العلما * ولكن الإطباق كان أفخما ثمّ المفخّمات عنهم آتيه * على مراتب ثلاث ، وهيه : مفتوحها ، مضمومها ، مكسورها * وتابع ما قبله ساكنها فما أتى من قبله من حركه * فافرضه مشكلا بتلك الحركة وخاء « إخراج » بتفخيم أتت * من أجل راء بعدها ؛ إذ فخّمت وقيل : بل مفتوحها مع الألف * وبعده المفتوح من دون ألف مضمومها ، ساكنها ، مكسورها ، * فهذه خمس أتاك ذكرها فهي وإن تكن بأدنى منزله * فخيمة قطعا من المستفلة فلا يقال : إنّها رقيقه * كضدّها ، تلك هي الحقيقة فلا تكن مستشكلا لقولهم : * فخيمة في كلّ حال ؛ إذ علم والاختبار شاهد لقولنا * فكن بصيرا بالعلوم متقنا ثمّ الجواب شافيا ويختم * باسم السّلام دائما عليكم انظر : ( نهاية القول المفيد : 100 - 101 )